استدعت وزارة الخارجية سفراء دول الاتحاد الأوروبى المعتمدين بالقاهرة الاربعاء بناء على تكليف من السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية لابلاغهم بضرورة حسن معاملة المواطنين المصريين المترددين على سفارات هذه الدول بالقاهرة.
القاهرة - محرر مصراوي -
وصرح السفير أحمد القويسنى مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين بالخارج عقب استدعائه سفراء الاتحاد الأوروبى بأن "هذا الاستدعاء لسفراء دول الاتحاد الأوروبى جاء فى ضوء أن دول الاتحاد الأوروبى هى الأقرب لنا والأوثق فى علاقاتنا معها اضافة الى حركة سفر مواطنينا أو مواطنيهم كما أنه تربطنا بالاتحاد الأوروبى العديد من الاطر التى تعزز هذه العلاقات مثل المشاركة المصرية الأوروبية وعملية برشلونة والاتحاد من أجل المتوسط ومبادرات ثقافية كثيرة جدا ".
وأضاف القويسنى فى تصريحات صحفية عقب استدعائه سفراء الاتحاد الأوروبى أن أغلب شكاوى المواطنين المصريين من هذه السفارات تتعلق بأسلوب التعامل والمعاملة مع دول الاتحاد الأوروبى وسفاراتها
واشار الى أنه قد تراكمت أمام وزارة الخارجية العديد من شكاوى المواطنين وهى شكاوى مستمرة .. وبدأ الاعلام يعكس هذه الشكاوى..
وبدأت تترك أثرا سلبيا على الرأى العام لأنها تمثل صورة غير ايجابية لدول الاتحاد الأوروبى فى تعاملها مع المترددين المصريين يوميا على سفاراتهم للحصول على تأشيرات.
وقال مساعد وزير الخارجية انه شرح للسفراء الأوروبيين السبب فى استدعائهم مشيرا الى أنه أبلغهم فى نفس الوقت بشأن الطريقة التى يتعامل بها العاملون فى السفارات الأوروبية مع المواطنين المصريين المترددين عليها .
وقال " اننى سوف أتخذ نهجا موضوعيا وأذكر المصريين قبل الأوروبيين".
وأضاف أنه "وفى نفس الوقت أشار للسفراء الأوروبيين الى أنه ليس لنا دخل فيما يطبقونه من اجراءات فى سفارات أوروبا بالقاهرة لأنها مسألة تخصهم.
وبالنسبة لاجراءات التأشيرات فقد عبرنا عن تحفظات لنا فى ضوء اطارات التعاون التى تربطنا بالاتحاد الأوروبى.
وفيما يتعلق بتعليمات المسئولين عن السفارات الأوروبية للعاملين المحليين بها فيما يخص تعاملاتهم مع المواطنين المصريين فهى أيضا ليس لنا علاقة بها .. لكننا نتحدث عما تتركه هذه المعاملة من أثر .. فقد لاحظنا فى هذه المعاملة أنها تتسم أحيانا بعدم اللياقة وتخلو من لمجاملة .
وفى بعض الحالات كان هناك " مساس بالكرامة ".. وفى بعض الحالات كان هناك " تجاهل " و" ربما ازدراء " .
وأضاف أن المواطن المصرى يخرج من السفارة الأوروبية ولديه احساس ولدته المعاملة غير الايجابية بأنه كما لو كان يتطفل على هذه السفارة الأوروبية أو أن يترك العاملون فى السفارات الأوروبية انطباعا بأنهم يقدمون له فضلا أو مكرمة بحصوله على التأِشيرة لزيارة البلد الأوروبى.
وأضاف القويسنى أنه أشار لسفراء دول الاتحاد الأوروبى كذلك الى الطريقة التى تتعامل بها سفارات مصر فى الدول الأوروبية مع رعايا هذه الدول وهى معاملة تتسم بالود والترحيب والمجاملة والتعاون فيما يتعلق بالبيانات الناقصة أو ملء طلبات التأشيرة .
وأشار الى أنه طلب من السفراء الأوروبيين تطبيق نفس المعاملة التى يلقاها رعاياهم فى سفارات مصر بالخارج على مواطنينا عندما يذهبون الى سفاراتهم .
وقال انه أشار كذلك الى أن الأوروبيين عندما يصلون الى منافذنا سواء مطارات أو موانىء أو منافذ برية فانهم يحصلون على التأشِيرة بمنتهى السهولة وبطريقة تتسم بالكياسة والاحترام الشديد
وأوضح أنه طلب من السفراء الأوروبيين أن يبذلوا جهدا للرقابة على سلوك العاملين لديهم ومتابعة كيفية التعامل مع المواطنين المصريين وأن يبذلوا كذلك جهودا لكى تتوقف هذه الشكاوى وأن تنقطع مشيرا الى أنه يخشى أن تترسخ لدى الرأى العام المصرى صورة سلبية عن تعاملهم مع مواطنينا وبالتالى يجب أن يعمل السفراء الأوروبيون على تصحيح هذه الصورة.
وقال القويسنى ان هذه رسالة قوية تعكس شعورا بالاستياء مما يلقاه بعض مواطنينا المترددين على بعض سفارات دول الاتحاد الأوروبى من تعامل غير لائق بعيد عن الكياسة وحسن التقدير والاحترام.
وأشار القويسنى الى أن هذا الاستدعاء رسالة قوية من وزارة الخارجية لكافة السفارات والدبلوماسيين المعتمدين بالقاهرة بأن وزارة الخارجية تصلها شكاوى من المصريين وأنها تهتم بكرامة المواطنين المصريين وأنها تثير الأمر وتراقب كافة الشكاوى. |